أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

299

أنساب الأشراف

الظهر فلم يفق ، ثم رابطه إلى العصر فلم يفق ، فرابطه إلى المغرب فلم يفق ، ثم إنه أفاق فرجع عبد الله إلى أهله . وحدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا أبو حيان ، حدثني أبي قال : كان الربيع بعد ما سقط شقه يهادي بين الرجلين إلى مسجد قومه ، وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يقولون له : يا أبا يزيد لقد رخص الله لك فلو صليت في بيتك ، فيقول إنه كما تقولون ولكني سمعته ينادي حيّ على الفلاح ، فمن سمعه منكم ينادي حيّ على الفلاح فليجبه إن استطاع ولو زحفا ، ولو حبوا . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن محمد بن طلحة عن زبيد اليامي أن الربيع بن خثيم كان كل غداة إذا انصرف أقبل عليهم بوجهه فقال : قولوا خيرا ، افعلوا خيرا ، داوموا على صالحة ، واستكثروا من الخير ، واستقلوا من الشر ، لا يتطاولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا بسمعون [ 1 ] . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، ثنا أبو حيان ، حدثني أبي وسعيد بن مسروق عن ربيع بن خثيم قال : لا خير في الكلام بعد أن تسمع التكبير والتسبيح والتمجيد وشهادة أن لا إله إلا الله ، وقراءة القرآن ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وسؤالك الخير ، وتعوذك من الشر . حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن سعيد ، ثنا أبو حيان ، حدثتني أم الأسود بنت هلال قالت : كانت ابنة لربيع تقول لأبيها : يا أبتاه دعني ألعب ، فيقول : يا بنيّة قولي خيرا ، فإني لم أسمع الله عز وجل رضي اللعب

--> [ 1 ] سورة الأنفال - الآية : 21 .